كتب: أحمد طارق
أنهيت حديثي بدفن الحلم، تعبير صدم الكثير، فهل سيحيي الحلم مرة أخري؟
الإجابة هي: احتمال ضعيف بل مستحيل لصاحب الإرادة المزيفة.
بينما كنت أجالس اليأس في الليل واعاتبه على فعله صدمنى بالرد قائلا: عاتب نفسك أولاً، انت استسلمت، لم أقل لك شئ، فذكرني برد الشيطان يوم القيامة، فعلمت إن الشيطان جليسي ونفسي الأمارة بالسوء رفيقى، نفسى التي جعلتني اسب من سبنى لأرضيها، و انتقم لكبريائى خضت في الأعراض، اهنت الكبير، ولم أشفق علي الصغير.
أين أخلاقي ومروأتى؟ أين نفسي التي أعرفها؟
تشوهت! لماذا؟
هم السبب، من هم؟ هم من انتظرت منهم العون والقوة فلم يعونوني، بل وقفوا فى وجهى، فلم استطع أن اواجهم، فأستسلمت، واتأخذنى اليأس جليس الليل.
فصرخت قائلا: ما هذا يا نفسى إلى أين تأخذيني؟ استسلمت لأرضيكي، أهذا جزائى؟
فلم أجد رد سوى الدمع الكاوى ليشفينى، وبعد مشادة بيني وبين اليأس لسنين لم اصل لشئ سوى أني تراجعت، قلبي يخفق لم يعد نقي كما كان في الماضي، لست انا السبب وحدى، ما كنت أمتلكه لأصل إلى هدفي لم يعينني، اترك الوطن ليحيا فيه غيرى سارق حلمى.
استسلم!
ام احاول مرة اخرى؟
سأحاول ألف مرة لن اقف هكذا، فرد على محطم حلمى، وكاسر ظهرى، وخافض شأنى، تعرفونه صحيح أتحدث عن اليأس الذي يغمرني، وأصبح يلازمنى حتي أوصلني لتلك الحالة.
تجسد لي في صورة شخص أحدثه ليدخل نفسه في كل تفاصيل حياتي، فرد عليا قائلا حاولت كثيرا من قبل إلى ماذا وصلت؟
هناك أناس غيرك لم يجهتدوا واخذوا مكانك.
أعرف أنه عدوى الذي يمنعني من النهوض مرة أخري، لكن لا أستطيع أن اواجهه، ليتني اقدر، ليته شخص كما يخيل لي كل ليلة لأقتله وأشرب من دمه.
متى أخبركم أنني انتصرت علي اليأس، وانا الجريح في وطن مهموم، أتمني أن يكون قريب.
أطلب من كل شخص قرأ حوار مع اليأس أن يتمسك بكتاب الله، فلن تجد صديق غيره يدفعك نحو التقدم في الدنيا، والجنة في الأخرة، و كيف لا وهو من عند الخالق ، واتحدث عن تجربة صداقتي مع اليأس انه لم ينفعني بشئ، وقريب إن شاء الله أخبركم انني قد قتلت.
قتلت!
نعم قتلت يأسي ودفنته في موضع حلمى القديم، ورضيت بالقدر الذي كتبه الله لي فلا شك أنه الأفضل.














