بقلم : فضيلة الشيخ أحمد علي تركي
يا طالبة القرآن” بقدر ملازمتك للقرآن بقدر ما يعطيك القرآن من أسراره وكنوزه وعلومه ما يسعد قلبك .
يا طالبة القرآن ” سلي أصحاب القرآن عن متعة التسميع أمام معلمة تفخر بك إذا رأتك مجتهدًة ، وتخاف عليك إن رأتك مهمومةً ، فيأخذ فؤادك إليها بالدعاء “.
يا طالبة القرآن
” الوحدة ، العزلة ، الخلوة ،يعتبرها بعضهم مرضًا نفسيا يحتاج للعلاج ويعتبرها أهل القرآن نعمة يهربون من الناس لأجلها ليناجوا ربهم .
يا طالبة القرآن ” من عجائب القرآن أنه سهل الحفظ ، سريع التفلت ، وذلك لكيلا يزاحمه أحد ، فيكون هو شغلك الشاغل ، وصاحبك الدائم ، وأنيسك في الليل والنهار ”
يا طالبة القرآن ” في زمن كثرت فيه الملاهي والمتغيرات والفتن بشتى أشكالها وألوانها ، لابد أن تصبري وتستميتي من أجل أن تكوني من حفّاظ كتاب الله تعالى “.
يا طالبة القرآن ” وأنت تقرئين القرآن ، ابحثي عن نفسك بعد كل آية ، ستجدين ما يقصدك ويعنيك ، ستجدين ما ينفعك ويحتويك ، ستجدين دواءً يشفيك ، وسعادة تكسُر همّ ماضيك “.
يا طالبة القرآن ” كم من دمعة مسحها القرآن ؟ وكم من جرح ضمده القرآن ؟ وكم من روح آنس وحشتها القرآن ؟
فأهل القرآن في نعمة عظيمة لا يستشعرها سواهم ؟!
يا طالبة القرآن ” عندما تستصعبين سورة ، أو تعسر حفظك لها ، كرريها واستشعري كم قرأت من حرف ، والحرف بكم حسنة ، وما يضاعفها ستجدين نفسك مقبلًة بعزيمة وإصرار “.
يا طالبة القرآن ” ما دمت مع القرآن فلن يضيعك الله “.
يا طالبة القرآن ” لا تبعدك المعاصي عن القرآن ، فإنها والله سبب ما يحول بين الحافظ والقرآن “.
يا طالبة القرآن ” من أقبلت على القرآن بِكُل ما فيه ، أقبل عليها القرآن ”
يا طالبة القرآن ” ذٰلك القرآن عَزيز لا يُعطى لِمن يأخذه بِضَعف أو تكاسل ، فخُذيه بعزم وجد واجتهاد ”
يا طالبة القرآن ” يامن رزقك الله وامتن عليك بأن جعل صدرك مستودعاً لكلامه ، أحسني الحفظ .. واحفظي الأمانة ولا تضيعها .. فالوديعة هي القرأن والمستودع هو الله والمستودع هو أنت.
يا طالبة القرآن ” لا تدعي فرحة الحفظ تلهيك عن تثبيته ، فالمحافظة على القرآن في صدرك يحتاج منك عناية من مداومة على تلاوته واستظهاره وتكراره وتعهده وقيام الليل به “.
يا طالبة القرآن ” لا تيأسي وتقولي لم أتقن فالزمن أمامك .. والحياة مشرقة بهيّة ، فقط ثبتي قدمك ، واستمري في طريقكوسوف تلقين مايسرك ويسعدك “.
يا طالبة القرآن” قال أحد السلف لطلابه : أتحفظ القرآن؟
قال : لا
قال : مؤمن لا يحفظ القرآن ! فبم يتنعم ! فبم يترنم !
فبم يناجي ربه !”
يا طالبة القرآن ” إذا أحسست بثقل في إتمام وردك ، فأعلمي أن هناك ذنبا جثم على القلب فكدّره
قال عثمان رضي الله عنه : (لو صفت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا) ”
يا طالبة القرآن ” لا تتعثري مهما كثرت في طريقك العقبات ، لا بد من العقبات ، ولا بد من الصبر ،
بل المصابرة ، والمجاهدة ،والمقاومة، فأنت مجاهدة في سبيل الله” .
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا.














