تحولت مواقف عدد من نجوم كرة القدم الداعمين للقضية الفلسطينية إلى مادة دائمة للهجوم داخل الإعلام الإسرائيلي، بعدما عبّر اللاعبون عن تضامنهم مع غزة عبر منشورات، أو تصريحات علنية، أو رفع “علم فلسطين” في مناسبات رياضية مختلفة.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعد الحملات الإعلامية ضد لاعبين عرب ومسلمين في الدوريات الأوروبية، وسط اتهامات متكررة بالتحريض، وضغوط وصلت في بعض الحالات إلى الإيقاف أو الرحيل عن الأندية.
محمد صلاح
دخل النجم المصري محمد صلاح دائرة الانتقادات بعد دعواته المتكررة لحماية المدنيين في غزة، إضافة إلى مطالبته بالكشف عن تفاصيل وفاة اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد.
الإعلام الإسرائيلي تعامل مع تصريحات قائد منتخب مصر باعتبارها حملة ضد إسرائيل، بينما تصدّر اسم محمد صلاح مواقع التواصل بسبب دعمه الإنساني الواضح.
وتكررت الهجمات الإعلامية على محمد صلاح أكثر من مرة، خصوصًا مع كل منشور يرتبط بالأوضاع داخل قطاع غزة أو بالقضية الفلسطينية.
حكيم زياش
المغربي حكيم زياش كان من أكثر اللاعبين وضوحًا في دعمه للقضية الفلسطينية، بعدما نشر رسائل مباشرة هاجم فيها الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
تصريحات زياش أثارت غضب شخصيات سياسية إسرائيلية، من بينها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لتتحول القضية إلى مواجهة مفتوحة بين اللاعب والإعلام الإسرائيلي.
كما طالبت منصات إسرائيلية بمقاطعة حكيم زياش، معتبرة أن مواقفه السياسية تتجاوز حدود الرياضة.
نصير مزراوي
واجه نصير مزراوي ضغوطًا كبيرة خلال تجربته في ألمانيا بعد منشورات داعمة لغزة، إذ تعرّض لانتقادات حادة من صحف ألمانية وإسرائيلية.
الحملة الإعلامية ضد نصير مزراوي خلقت توترًا داخل ناديه السابق، قبل أن تنتهي التجربة برحيله عن الدوري الألماني.
واعتبرت جماهير عربية أن ما حدث مع اللاعب يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها كل من يعلن دعمه للقضية الفلسطينية داخل أوروبا.
أنور الغازي
الهولندي من أصل مغربي أنور الغازي خاض واحدة من أبرز المعارك القانونية المرتبطة بحرية التعبير في كرة القدم الأوروبية.
بعد منشور داعم لغزة، قرر ناديه الألماني فسخ عقده، قبل أن يلجأ اللاعب إلى القضاء ويحصل لاحقاً على تعويض مالي بعد انتصاره في القضية.
قضية أنور الغازي أعادت الجدل حول حدود حرية اللاعبين، وإمكانية تعرضهم لعقوبات بسبب مواقف سياسية أو إنسانية مرتبطة بـ”علم فلسطين” والقضية الفلسطينية.
يوسف عطال
الجزائري يوسف عطال واجه أزمة حادة في فرنسا بعد نشره محتوى داعماً لغزة عبر حساباته الرسمية.
الأزمة لم تتوقف عند حدود الإعلام، بل امتدت إلى قرارات رياضية وقضائية، بعدما تعرض اللاعب للإيقاف والتحقيق بتهمة التحريض.
وأدت الضغوط المتواصلة إلى رحيل يوسف عطال عن الدوري الفرنسي، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الوسط الرياضي الأوروبي.
لامين يامال
الموهبة الإسبانية الشابة لامين يامال دخلت بدورها دائرة الجدل بعد ظهوره حاملاً “علم فلسطين” خلال احتفالات التتويج بالدوري الإسباني.
ورغم صغر سن اللاعب، شنت وسائل إعلام إسرائيلية هجومًا واسعًا عليه، معتبرة أن ظهوره بالعلم يحمل رسائل سياسية داخل حدث رياضي عالمي.
وتحوّل اسم لامين يامال سريعاً إلى محور نقاش عبر منصات التواصل، بين مؤيد لحقه في التعبير، ومنتقد لموقفه داخل الملاعب الأوروبية.














