تواجه مسيرة هيثم حسن، جناح منتخب مصر، انتقادات متزايدة بسبب تراجع مردوده الهجومي، في ظل استمرار غيابه عن التسجيل وعجزه عن استغلال الفرص المتاحة له خلال المباريات الأخيرة، وهو ما أعاد النقاش حول قدرته على تطوير أدائه وتحقيق الإضافة المطلوبة داخل الملعب.
وجاءت مشاركة اللاعب في مواجهة سيلتيك وهارتس، التي انتهت بفوز سيلتيك بنتيجة 7-1، لتسلط الضوء مجددًا على محدودية تأثيره الهجومي، بعدما أخفق في ترك بصمة واضحة رغم النتيجة الكبيرة التي شهدتها المباراة.
غياب الأهداف يضع هيثم حسن تحت الضغط
يمثل الابتعاد عن التسجيل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه هيثم حسن، خاصة مع استمرار هذه الأزمة لفترة طويلة، وفقًا للأرقام الواردة بشأن مشاركاته الأخيرة.
ويؤثر غياب الأهداف في تقييم أداء الأجنحة الهجومية، إذ لا يقتصر دور اللاعب في هذا المركز على التحرك على الأطراف أو تجاوز المدافعين، بل يمتد إلى صناعة الفرص، وإرسال الكرات الحاسمة، واستغلال المساحات داخل منطقة الجزاء.
وتزداد الضغوط على هيثم حسن مع تكرار المباريات دون مساهمة تهديفية مؤثرة، الأمر الذي يجعل تحسين إنتاجيته الهجومية ضرورة للحفاظ على مكانته ضمن خيارات الجهاز الفني.
4 نقاط ضعف تؤثر في أداء هيثم حسن
تتمثل أبرز الملاحظات الفنية على أداء اللاعب في أربعة جوانب تحتاج إلى التطوير، حتى يتمكن من تقديم مستوى أكثر فاعلية واستقرارًا.
1- ضعف الفاعلية أمام المرمى
يحتاج هيثم حسن إلى تحسين قراراته في اللحظات الأخيرة من الهجمة، سواء عند التسديد أو اختيار التوقيت المناسب لإنهاء الفرص.
فالوصول إلى مناطق الخطورة لا يحقق الفائدة المطلوبة دون ترجمة التحركات إلى أهداف أو تمريرات حاسمة.
2- عدم الدقة في الكرات العرضية
تُعد جودة العرضيات عنصرًا أساسيًا في أداء الجناح، خاصة عند مواجهة دفاع متكتل.
ويحتاج اللاعب إلى تحسين دقة التمرير وتحديد الزميل الأكثر ملاءمة لاستقبال الكرة، بدلًا من الاكتفاء بإرسالها داخل منطقة الجزاء دون ضمان وصولها إلى زملائه.
3- ضعف المساندة الدفاعية
لا يتوقف دور الجناح عند فقدان الكرة، بل يتطلب منه العودة لمساندة الظهير وإغلاق المساحات أمام المنافس.
وأي خلل في تنفيذ هذه المسؤوليات قد يمنح الفريق الآخر فرصة لاستغلال المساحات على الجانب نفسه، لذلك يمثل الالتزام الدفاعي جزءًا مهمًا من تطور أداء هيثم حسن.
4- المبالغة في الحلول الفردية
تحتاج المراوغة إلى اختيار التوقيت المناسب، خصوصًا عندما يكون التمرير أسرع وأكثر فائدة للفريق.
والإصرار على الاحتفاظ بالكرة في بعض المواقف قد يؤدي إلى إهدار فرص هجومية، بينما يمنح اللعب الجماعي الفريق قدرة أكبر على اختراق دفاع المنافس.
هل يستطيع هيثم حسن استعادة مستواه؟
يتطلب تجاوز هذه المشكلات عملًا فنيًا مستمرًا، يبدأ بتحسين إنهاء الهجمات ورفع دقة التمرير، ويمتد إلى اتخاذ قرارات أسرع والالتزام بالواجبات الدفاعية.
كما يحتاج تقييم هيثم حسن إلى النظر إلى مستواه الكامل، بما يشمل التحركات دون كرة، وصناعة الفرص، والضغط على المنافس، وليس الاكتفاء بعدد الأهداف فقط.
وتظل قدرة اللاعب على معالجة هذه الجوانب عاملًا مهمًا في تحديد فرصه خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الاستمرار في تقديم مردود هجومي محدود قد يقلل من فرص مشاركته بصورة منتظمة، بينما يمنحه التطور الفني فرصة لاستعادة الثقة وإثبات قيمته داخل الملعب.












