سجلت الكفاءات الطبية المصرية إنجازاً تاريخياً جديداً غير مسبوق في المحافل العلمية العالمية، عقب اختيار الأستاذة الدكتورة منى ندا، أستاذة طب أمراض المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة القاهرة “القصر العيني“، لتولي منصب الرئيس المشارك لمجموعة الصداع العنقودي التابعة للجمعية العالمية للصداع (IHS)، لتصبح بذلك أول امرأة مصرية، وعربية، وإفريقية تحظى بهذا المنصب الدولي الرفيع.
ويأتي هذا الاختيار الدولي بمثابة شهادة ثقة عالمية في قدرة العقول الطبية المصرية على قيادة قاطرة البحث العلمي، وتقديراً لمسيرة الدكتورة منى ندا الطويلة والحافلة بالعطاء الأكاديمي والبحثي في علاج أمراض الجهاز العصبي المعقدة.
جدول المحتويات
مسيرة أكاديمية لـ الدكتورة منى ندا حافلة وبصمة بحثية دولية
تُصنف الدكتورة منى ندا كواحدة من أبرز الاستشاريين في الشرق الأوسط بمجال التخصصات الطبية الدقيقة؛ حيث بدأت رحلتها الأكاديمية بالحصول على ماجستير الأمراض العصبية والنفسية عام 2000، تلتها درجة الدكتوراه في أمراض الأعصاب عام 2005 من جامعة القاهرة.
وعلى مدار مسيرتها، أثرت المكتبة الطبية الدولية بأكثر من 40 بحثاً علمياً ودراسة متخصصة نُشرت في كبرى الدوريات المحلية والعالمية، مما أهلها لتصبح مراجعاً علمياً معتمداً لعدد من المجلات الطبية المرموقة، وفي مقدمتها مجلة “Cephalalgia” الشهيرة عالمياً والمخصصة في أبحاث ودراسات الصداع.
ريادة إقليمية وعضويات تتخطى الحدود
لم تقتصر جهود الدكتورة منى ندا على الجانب الأكاديمي داخل جدران القصر العيني، بل امتدت لتشمل أدواراً قيادية وتنفيذية واسعة النطاق، ومن أبرزها:
- تنسيق وحدة الصداع: تتولى إدارة وتنسيق وحدة الصداع بجامعة القاهرة، بالإضافة إلى عضويتها البارزة بوحدة التصلب المتعدد بالجامعة.
- إرشاد شباب الأطباء عالمياً :تشغل عضوية الأكاديمية الأوروبية لطب الأعصاب (EAN)، وجرى اختيارها كمرشد علمي دولي ضمن برنامج الأكاديمية لتأهيل وتدريب كوادر أطباء الأعصاب الشباب من مختلف دول العالم.
- شراكات دولية ومحلية: تمثل جهة الاتصال الرسمية مع الاتحاد الدولي للتصلب المتعدد (MSIF)، بجانب عضويتها الفاعلة في الجمعية العالمية لجلطات المخ، وشعبة الصداع التابعة للجمعية المصرية لطب الأعصاب والطب النفسي وجراحة الأعصاب.
- رعاية الأطفال والمراهقين:تم اختيارها لعضوية اللجنة الدائمة للأطفال والمراهقين بجمعية الصداع الدولية، المعنية باضطرابات الصداع لدى الفئات العمرية الصغيرة عالمياً.
تخصصات علاجية دقيقة ومواجهة “صداع الانتحار”
تكمن الأهمية الاستثنائية لترؤس الدكتورة منى ندا لمجموعة “الصداع العنقودي” (Cluster Headache) في خطورة هذا المرض؛ إذ يُصنف طبيّاً كأحد أشد أنواع الصداع فتكاً وإيلاماً للمرضى، ويُطلق عليه أحياناً “صداع الانتحار” نظراً للآلام المبرحة التي يسببها في جانب واحد من الرأس وحول العين.
وتتنوع التخصصات العلاجية الدقيقة التي تبدع فيها الدكتورة منى ندا لتشمل:
- العلاجات المبتكرة للصداع: علاج حالات الصداع النصفي والمزمن والعنقودي المستعصي باستخدام أحدث التقنيات مثل حقن البوتوكس العلاجي.
- أمراض المخ والأعصاب المستعصية: تشخيص وعلاج التصلب المتعدد (MS)، وزيادة كهرباء المخ، واضطرابات الذاكرة وأمراض الزهايمر، وتيبس العضلات.
إشادة واسعة النطاق وأصداء النجاح
لاقى هذا التتويج الدولي موجة من الإشادات المحلية؛ حيث تقدمت النقابة العامة للأطباء بخالص التهنئة للدكتورة منى ندا، معربةً عن فخر الأوساط الطبية بهذا الإنجاز الذي يرفع اسم مصر عالياً ويؤكد الحضور المتنامي للمرأة المصرية في مراكز القيادة العلمية الدولية.
كما حظيت بتقدير واسع من قِبل زملائها وتلاميذها، تقديراً لدورها المجتمعي الفاعل ونشر الوعي الصحي حول أمراض الصداع النصفي عبر المبادرات والأنشطة العلمية والتوعوية المباشرة ومن خلال المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، لتظل نموذجاً ملهماً للطبيب المصري الباحث والإنسان.














