عادل عبد الرحمن يكتب: الطفل “ريان”.. رسالة توحد العرب

0

رغم كل ما يحاك من مؤامرات من جانب القوى المعادية لتفتيت الوحدة العربية، وما يحدث فعليا على أرض الواقع من محاولات لزرع فتيل الفتن وخلق الأزمات وإحداث الوقيعة؛ و العمل على تحقيق الفرقة بين شعوب المنطقة العربية بهدف كسر هذه القوة الضاربة التي يجمعها التاريخ و اللغة والعقيدة والثقافة المشتركة، والتي تغطي مساحة شاسعة وتقع استراتيجيا في قلب العالم ريان.

الطفل ريان
الطفل ريان

الطفل ريان 

حيث تمتد جغرافيا من بحر العرب والخليج العربي شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا، إلى المحيط الهادئ والصحراء الكبرى جنوبا .

رغم كل هذه المؤامرات وكذلك الخلافات التي قد تبدو من فترة إلى أخرى بين الدول العربية ، إلا أن حادثة مثل حادثة سقوط الطفل المغربي “ريان” في بئر على عمق أكثر من ثلاثين متر ، قد تبدو في ظاهرها حادثة اعتيادية، إلا إنها في الواقع تحمل رسالة إيجابية تنطوي على المعنى الحقيقي لوحدة الوطن العربي، فما حدث لطفل عمره خمس سنوات في أقصى شمال الوطن العربي؛ في إقليم شفشاون بالمملكة المغربية؛ أحدث نوعا من التضامن والتعاطف الإنساني تجاوز كل أشكال الخلافات، والمتابع لشبكة التواصل الاجتماعي يتلمس هذا الشكل من أشكال المشاركة الوجدانية والتعاطف الكبير.

وذلك من خلال متابعة ملايين العرب دقيقة بدقيقة لعملية إنقاذ الطفل المعقدة من خلال البث المباشر على العشرات من قنوات البث العربية؛ ودعائهم وتورعهم إلى الله عز وجل؛ لإنقاذ الطفل وخروجه آمنا سالما في كل شبر من الوطن العربي، في الجزائر ومصر وتونس وموروتانيا وليبيا والسودان والصومال وجيبوتي وجزر القمر وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين وعمان والإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين واليمن والعراق ، إنها رسالة مبطنة تحمل في طياتها المعنى الحقيقي للوحدة العربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.