يوم العتق من النار.. تعرف على أهم فضائل وأسرار يوم عرفة

0
  • 🖊️ كريم ماجد

فضل يوم عرفة يعد من أعظم الأيّام التي تمرّ على المسلمين؛ إذ إنّه يوم توبة وإنابة العباد إلى ربّهم -عزّ وجلّ-، كما أنه يوم الطاعات والعبادات التي تقرّبهم منه -سُبحانه-، قد فضّل الله أيامًا وخصّها بكرامات وصفات ليست في غيرها، وأفضل هذه الأيام يوم عرفة “يوم العرفة”، المُسمّى أيضًا يوم الوقف، أقدس أيام السنة القمرية الإسلامية على الإطلاق، تمامًا مثل ليلة القدر، ليلة قضاء التمكين في رمضان أقدس ليلة في السنة الهجرية)، تبقى ساعات قليلة ويُهِل علينا يوم عرفة مُحمّلًا بالخير والبركات، نعرض لكم أهم مزاياه وفضائله وشمائله.

ما هو يوم عرفه:-

يعتبر يوم عرفة (يوم العرفة) ، المسمى أيضًا يوم الوقف ، مهمًا لأنه أقدس أيام السنة القمرية الإسلامية (تمامًا مثل ليلة القدر ، ليلة قضاء التمكين في رمضان أقدس ليلة في السنة الهجرية).

عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، الشهر الثاني عشر والأخير في التقويم الإسلامي، يحدث في اليوم الثاني من الحج إلى مكة المكرمة “والمعالم الدينية المحيطة بها”، إنّ المسلمين ملزَمون بأداءها مرة واحدة على الأقل في حياتهم، إذا أمكن ذلك.

يوم عرفة هو الحج في حد ذاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “الحاج عرفة”، أي: “عرفة هي الحج” (أحمد).

دون أن يحفظه في مكانه وزمانه، فلا حج، وهذا يعني أن سائر أوجه وطقوس الحج لها سبيل شرعي في التعويض عن النسيان أو التعديل، أو العوامل التي قد تعفي المرء منها.

سبب تسمية يوم عرفة بهذا الاسم:-

كثيرًا من الناس لا تعلم لمَ سُمّي يوم عرفة بهذا الاسم، والحقيقة أن في سبب تسميته أوجه وأقوال، فالبعض قال في تسمية عرفة بهذا الاسم لأن الناس يتعارفون فيه، وقيل لأن جبريل عليه السلام طاف بإبراهيم فكان يريه المشاهد فيقول له: أعرفت أعرفت؟ فيقول إبراهيم عرفت عرفت؛ وقيل أيضًا لأن آدم عليه السلام لمّا أُهبط من الجنة هو وحواء التقيا في ذلك المكان فعرفها وعرفته.

وعلى كل حال، فليس البحث في مثل هذه الأمور مما يستفيد منه المسلم، ولا ينبغي للمسلم أن يصرف وقته وجهده فيه، وليكن سؤاله عما ينفعه في دينه ويترتب عليه عمله.

فضل صيام يوم عرفة:-

اتّفق الفقهاء جميعًا على استحباب وفضل صيام يوم عرفة، ولم يقل أحدٌ منهم بخِلاف ذلك، وصيامه أفضل من صيام غيره من الأيّام باستثناء صيام فريضة رمضان، ولصيامه فضل عظيم يترتّب عليه؛ فهو يُوجِب مغفرة الله -تعالى- للعبد ذنوب سنة قبله وسنة بعده، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ).

كما يُستحَبّ في هذا اليوم الإكثار من الأعمال الصالحة، كالحرص على أداء النوافل، والإكثار من ذِكر الله -تعالى-، ومن الصدقة في سبيل الله -تعالى-، وقد بيّن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فضل العمل الصالح في هذه الأيّام؛ فقال: (ما مِن أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللَّهِ مِن هذهِ الأيَّامِ العَشر فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ إلَّا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيء).

خصائص يوم عرفة ومزاياه:-

يتفضلّ الله -سبحانه- على عباده في يوم عرفة بعدد من الفضائل؛ إذ يعتق فيه رقاب العباد من النار، ويغفر لهم، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما مِن يومٍ أَكْثرَ من أن يُعْتِقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ، عبدًا أو أمةً منَ النَّارِ، مِن يومِ عرفةَ، وأنَّهُ ليَدنو، ثمَّ يُباهي بِهِمُ الملائِكَةَ)، وقال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث: (ما رُئِيَ الشَّيطانُ يَومًا هو فيه أصغَرُ، ولا أدحَرُ، ولا أحقَرُ، ولا أغيَظُ منه يَومَ عَرَفةَ، وما ذاك إلَّا لِمَا يَرى مِن تَنزُّلِ الرَّحمةِ، وتَجاوُزِ اللهِ عنِ الذُّنوبِ العِظامِ).

وتجتمع في يوم عرفه عدّة خصائص من شأنها أن تجعل له مكانة عظيمة، ومنها ما يأتي: يُعَدّ من أيّام شهر ذي الحجّة الذي هو من الأشهر الحرم، كما أنَّ شهر ذي الحجّة من أشهر الحجّ، ويوم عرفة من الأيّام التي أثنى الله -تعالى- عليها في القرآن الكريم واصفاً إيّاها بالأيّام المعلومات؛ فقد قال: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)، يُعَدّ من الأيّام العَشر التي أقسم الله -تعالى- بها في سورة الفجر؛ قال -تعالى-: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، وهذا دليل على شرفها وعظمها. يُعَدّ من الأيّام التي لها فضل وميّزة على باقي أيام السنّة.

فضل يوم عرفة
فضل يوم عرفة

في يوم عرفه أتمّ الله نعمته على الأمّة الإسلاميّة، وأكمل لهم دينهم، قال -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا). يُباهي فيه الله -تعالى- ملائكته بالحُجّاج؛ قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللهَ يُباهِي بِأهلِ عَرَفَاتٍ أهلَ السَّماءِ ، فيقولُ لهُمْ : انظُروا إلى عِبادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا)، يُعَدّ يوماً للتكبير، وهو رُكن الحَجّ؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: (الحجُّ عرفةَ)، يُعَدّ من أيّام العيد بالنسبة إلى حُجّاج البيت الحرام؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: (يومُ عرفةَ ويومُ النَّحرِ وأيَّامُ التَّشريقِ عيدَنا أَهلَ الإسلامِ ، وَهيَ أيَّامُ أَكلٍ وشربٍ).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.