تعرف على ملحمة كوت عمارة؟ 

0

 

كتب:عمر أبو الحسن 

تتجه أضواء علي كوت العمارة ولماذا سميت بهذا الاسم ،لان الكوت هي مدينة علي النهر دجلة اعلي نهر البصرة حدثت عدة معارك بين الجيش العثماني والجيش البريطاني ،حدثت معركة الوادي ،ومعركة الشيخ سعد ،ومعركة هانا وكانت في معارك هذه خسارة كبيرة للجيش البريطاني أمام الجيش العثماني حيث اجمالي عدد قتلي من الجيش البريطاني 30الف جندي والجيش العثماني 10الاف جندي

وكانت تلك معارك ضمن معارك الحرب العالمية الأولي ولكن هذه الملحمة ورفع العلم العثماني علي الأراضي العثمانية بعد أن احتلت تلك المنطقة منذ 1889م من قبل الجيش البريطاني.

المحاولات المستميتة لفك الحصار

حاول الإنجليز خلال هذه الفترة فكَّ الحصار أكثر من مرَّةٍ غير أنَّهم فشلوا في جميع المحاولات؛ فقد شنُّوا هجومًا بريًّا بقيادة الجنرال أيلمر في 6 يناير 1916م، إلَّا أنَّهم اضطرُّوا إلى التراجع بعد أن خسروا أربعة آلاف جندي، وعقب هذه المحاولة عُزِل نور الدين باشا من قيادة الجيش العثماني، وعُيِّن خليل باشا عوضًا عنه، وبعد ذلك بسبعة أيَّام -أي في 13 يناير 1916م- خسر الجيش البريطاني ألفًا وستمائة جنديٍّ في محاولةٍ أخرى لفكِّ الحصار، كما فقدوا ألفين وسبعمائة جنديٍّ في ثالث محاولاتهم، التي وقعت في 21 يناير من العام نفسه، وفي محاولةٍ رابعةٍ يائسة شنُّوا هجومًا على العثمانيِّين لكنَّهم تكبَّدوا خسارةً أكبر وصلت إلى إحدى وعشرين ألف جنديٍّ بين قتيلٍ وجريح، ممَّا أدَّى إلى إقالة الجنرال أيلمر من منصبه بعد سلسلة الهزائم المهينة من العثمانيِّين، وفشله الذريع في فكِّ الحصار.

 

 

استسلام كامل ومذل للإنجليز

بعد هذه السلسلة المهينة من الهزائم والفشل الذريع في فكِّ الحصار، حاول الإنجليز دفع الأموال الطائلة للعثمانيِّين حتى يفكُّوا الحصار عن قوَّاتهم في مدينة الكوت؛ فقد عرض القائد الإنجليزي تاونسند على القائد العثماني خليل باشا مليون جنيه، مقابل السماح له ولجيشه بالتوجُّه إلى الهند، ولكن القيادة العثمانيَّة رفضت بشدَّة قائلةً: “لا حاجة لنا بالنقود”.

 

وقد قال تاونسند في برقيَّته لخليل باشا: “السيد خليل باشا، الجوع يُجبرنا على ترك السلاح، لذا أُعْلِم جنابكم العالي باستعدادي لتسليم جنودي لكم”.

 

ولكن فشلت كلُّ المحاولات حتى تلك المحاولة الأخيرة التي حاول فيها الإنجليز إرسال سفينةٍ محمَّلةٍ بمئات الأطنان من موادِّ الإعاشة إلى قوَّاتهم في مدينة الكوت، لكن سقطت بأيدي الجنود العثمانيِّين بعد إطلاق النيران عليها بكثافة، وعندها استسلمت القوَّات البريطانيَّة بقيادة تاونسند إلى القوَّات العثمانيَّة في 26 أبريل 1916م دون قيدٍ أو شرط.

 

 

نتائج معركة كوت العمارة

بعد النصر العثماني الكبير الذي تحقَّق في مدينة الكوت، أرسل القائد العام العثماني خليل باشا رسالةً إلى الجيش العثماني قائلًا: “سقط من جيشنا ثلاثمائة وخمسين (350) ضابطًا وعشرة آلاف (10000) جندي، إلَّا أنَّ المعركة أفضت في النهاية إلى استسلام ثلاثة عشر (13) جنرالًا، وأربعمائة وواحد وثمانين (481) ضابطًا، وثلاثة عشر ألف وثلاثمائة (13300) جنديٍّ من الجيش البريطاني، كما انسحبت القوَّات التي كانت تُحاول إنقاذهم بعد أن سقط منها ثلاثون ألف (30000) قتيل”.

 

كما أضاف خليل باشا قائلًا: “نحن أمام فرقٍ كبيرٍ إلى درجةٍ تُدهش العالم، سيجد المؤرِّخون صعوبةً في إيجاد كلماتٍ لوصف هذه المعركة”، وبدوره قال العقيد كاظم قره بكر: “فلنحمد الله الذي وهبنا نصرًا لم يشهده تاريخنا منذ مائتي عام، هذه هي المرَّة الأولى التي تدخل فيها الحربةُ العثمانيَّة التاريخَ الإنجليزي”.

 

الكوت في لغة أسفل العراق والبلاد القريبة منه: هو ما يُبنى لجماعةٍ من الفلاحين؛ ليكون مأوًى لهم ومسكنًا، وقد يُبنى وحده أو يُبنى حوله مجموعةٌ من الأكواخ من الطين أو القصب، ولا يُطلق هذا الاسم (الكوت) إلَّا إذا كان البناء على حافَّة نهرٍ كبيرٍ أو على ساحل بحر، وأقرب ما يكون لتعريفه (حديثًا): هو الميناء أو مخزن الذخيرة التجاريَّة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.