إيران …. إستراتيجية ما بعد إنتهاء حظر التسلح

شارك

بقلم : نورهان سمير 

من الماضي صار حظر السلاح تحللت منه إيران بشكل تلقائي، فقد مر الأعوام الخمس التى حددها الإتفاق النووي مع الدول الكبرى لرفعها، لكن ماذا يعنى الإيرانيين انتهاء سريان الحظر الدولى على تسلحهم، سريعا تبدأ طهران بمعالجة بواعث القلق الإقليمية والدولية حيث تقول أنه لا مكان للأسلحة التقليدية و أسلحة الدمار الشامل في عقديتها و استراتيجيتها الدفاعية .

وأهم من ذلك ربما أنها تبدي حرصا على عدم إطلاق سباق التسلح في المنطقة ليعنى ذلك أن إيران لن تتسلح او تتسلح عمليا فبوسعها الآن تصدير ما شاءت من السلاح لمن شاءت من الدول ، و بوسعها بناءا على حاجاتها الدفاعية تأمين أي أسلحة أو معدات تلزمها من أي مصدر كان دون أي قيود قانونية، يبدو أن ثمة أشواط تم قطعها في ذلك الإتجاه ، وزير الدفاع الإيراني ذكر الجزيرة وجود اتفاقات و تساهمات عسكرية بين الجمهوريات الإسلامية و كلا من روسيا والصين لمرحلة ما بعد انقضاء حظر السلاح منها ما يعني بتطوير سلاحها الجوي، طبيعة العلاقات بين طهران مع موسكو و بنجين تجعل الأمر أكثر من مجرد احتمال ، فماذا عن خشية يبديها المتابعون من ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة، لا يرجح ذلك حديث الإيرانيين و قد طوروا من صناعتهم المحلية من عدم الإفراط في اقتناء السلاح على الأقل في هذه المرحلة ، و لا يوحي به تصريح الوزير الإيراني على استعداد بلاده بتوقيع معاهدات أمنية و عسكرية مع دول الخليج بشأن الاستقرار الإقليمي كأنما هي ساحة طمئنة تبعثها إيران مع أخرى تؤكد حقها في امتلاك مختلف أنواع السلاح التقليدية و لا ترى من تعارض بين الأمرين.

فهى كما تحرص على القول لم تكن البادئة بالحرب في التاريخ المعاصر على الرغم من الخلافات و تفوقها من قوة ، أما التعامل مع التهديدات الخليجية فله حساباته الخاصة ، و لم تسقط من تلك الحسابات إسرائيل التى جلبتها اتفاقات التطبيع الجديدة إلى الخليج، ترى إيران في ذلك تهديدات مباشرة للأمن و الاستقرار في المنطقة ، و هنا يتوعد وزير دفاعها برد واضح و مباشر من قبل بلده على أي تهديد إسرائيل ينطلق من المنطقة الخليجية تلك رسالة يعرف في أي صندوق بريد سينتهى بها المطاف ، و ثمة رسالة إيرانية أخرى للامريكيين هذه المرة أن لا حوار معهم بشأن منظوماتنا الصاروخية و الحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة ترامب فشلت في إخضاع برنامج الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى للمراقبة ، و فى مجلس الأمن اخفقت في إعادة فرض العقوبات الدولية كافة على إيران، و ها هى اليوم تشهل تبعيات اخفاقها بالرغم من كل الضغوط في تمديد حظر السلاح على إيران استيراد وتصديرا.

شارك