نورهان النادي: اخترعت جهاز مكافحة الآفات الزراعية الذكي في شهرين.. وأطمح أن يستخدم على نطاق واسع (حوار)

نورهان النادي: اخترعت جهاز مكافحة الآفات الزراعية الذكي في شهرين.. وأطمح أن يستخدم على نطاق واسع (حوار)
نورهان نادي

توصلت نورهان النادي، باحثة شابة مصرية في مجال الذكاء الاصطناعي بالجامعة المصرية الروسية إلى ابتكار يساهم في حل هذه مشكلة استخدام المبيدات الحشرية الضارة، حيث يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي لاستهداف الآفات الزراعية ومكافحتها بدلًا من رش المبيدات بشكل عشوائي.

حيث يهدف هذا الابتكار إلى تحسين جودة المنتجات الزراعية والحد من تلوثها بالمبيدات، مما قد يساهم في معالجة أزمات تصدير المنتجات المصرية، ويحمي صحة المستهلكين.

الأمر الذي دفع موقع “الانطلاقة نيوز” لـ محاورة الباحة نورهان النادي، لمعرفة كيف جاءت بهذه الفكرة الرائعة، وما هي التحديات التي تغلبت عليها، بالإضافة إلى طموحاتها للمستقبل.. وإلى نص الحوار:


– حدثينا كيف بدأت رحلتك في هذه المشروع؟

سأحكي لكم قصة هذا المشروع من بدايته. كان ذلك عندما علمت أنه تم إيقاف حوالي 71 مزرعة من تصدير منتجاتهم (فراولة، عنب، رمان، فلفل)، وأن المملكة العربية السعودية والإمارات أوقفو بعض الصادرات المصرية بسبب المشاكل الصحية المتعلقة باستخدام المبيدات الحشرية في الزراعة. فشعرت بالحزن والقلق لهذا الوضع، وأردت أن أساهم في حل هذه المشكلة بطريقة ذكية ومبتكرة.


كيف توصلت نورهان النادي إلى فكرة ابتكار المشروع؟

بعد أن قرأت عن هذه المشكلة، بدأت أبحث عن معلومات عن الآفات الزراعية، وكيف يمكن التعرف عليها والتخلص منها. ووجدت أن هناك العديد من الطرق التقليدية لمكافحة الآفات، لكن هذه الطرق ليست كافية أو فعالة دائمًا، كما أن لها بعض التأثيرات الضارة على البيئة وصحة الإنسان، ومن هنا بدأت في التفكير في حل لهذه المشكلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في استهداف الافات بدقة شديدة ومكافحتها.


– ما هو الهدف الذي تسعين إليه من خلال ابتكارك؟

نورهان النادي: الهدف الذي أسعى إليه هو التخلص من استخدام المبيدات الضارة في الزراعة، وبالتالي تقليل مخاطر الأمراض وتحسين جودة المحاصيل المزرعة. كما أريد أن أساعد المزارعين في تجاوز المشاكل التي تواجههم في تصدير محاصيلهم نتيجة زيادة نسبة المبيدات فيها، والتي تؤثر سلبًا على سمعة المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. كما أريد أن أحمي صحة المستهلكين من الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي بسبب تناول محاصيل ملوثة بالمبيدات.


كم من الوقت استغرق تنفيذ المشروع؟

استغرق تنفيذ المشروع حوالي شهرين، من بداية فكرته إلى نهاية اختباره. كانت فترة مليئة بالعمل والجهد والتحديات، لكنها كانت أيضًا ممتعة ومثيرة ومفيدة.

نورهان النادي
نورهان النادي

– هل كان لديكِ أي داعمين أو مؤيدين في رحلتك الابتكارية؟.. وكيف كانوا يشجعونك ويحفزونك؟

نعم، لقد كان لدي داعم واحد أساسي في رحلتي الابتكارية، وهو والدي، الذي يعمل كباحث في مجال الالكترونيات. والذي كان سعيدًا جدًا بفكرتي، وشجعني كثيرًا على تحقيقها. كان يساعدني في كل خطوة، من اختيار المواد والمكونات، إلى تصميم الجهاز وبرمجته، كان دائمًا يشاركني آرائه ونصائحه، ويحل لي المشاكل التي كنت أواجهها. كان يعاملني كشريكة في هذا المشروع، لا كابنته فقط. والدي كان مصدرًا للدعم والإلهام بالنسبة لي، وأنا ممتنة جدًا له.


– ما هي التحديات التي واجهتك في تنفيذ الابتكار؟

التحديات كانت كثيرة، منها التقنية والمادية، من التحديات التقنية، كان تدريب نظام الذكاء الاصطناعي على التعرف على أنواع مختلفة من الآفات، وتحسين دقته وسرعته. كما كان تصميم الجهاز بحيث يكون صغير الحجم وخفيف الوزن ، من التحديات المادية، كان توفير المكونات والمواد اللازمة لصنع الجهاز، والتي كانت نادرة أو باهظة الثمن في بعض الأحيان.


– ما هي طموحات نورهان النادي المستقبلية للابتكار؟

طموحاتي هي أن يصبح ابتكاري مستخدمًا على نطاق واسع في المزارع المصرية، وأن يساهم في تحسين جودة المحصول والبيئة من التأثيرات السلبية للمبيدات. كما أطمح إلى تطوير ابتكاري ليشمل مزيدًا من الآفات والمحاصيل، وليصبح أكثر فعالية. كما أسعى إلى الحصول على براءة اختراع، وذلك تقديرًا للجهود العلمية والتقنية التي قمت بها لتحقيق هذا الانجاز في مجال الزراعة الذكية.


ما هي رسالتك للشباب المصري المبدع؟

نورهان النادي: رسالتي للشباب المصري المبدع هي أن يثقوا بأنفسهم وبقدراتهم، وأن يستغلوا فرص التعليم والتدريب التي تقدمها مصر في مجالات مختلفة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن يستخدموها لخدمة مجتمعهم ووطنهم. وأن يكونوا دائمًا على استعداد للتعلم والابتكار والتطور، وأن يواجهوا التحديات بشجاعة وإصرار. أن يستوحوا من قصص نجاح أشخاص مثلهم، بالإضافة إلى أن يسعوا لخلق قصص نجاح جديدة.