الديانة في مصر القديمة

علي الشيخ28 سبتمبر 2020
الديانة في مصر القديمة

بقلم : وردة موسى  

لقد لعبت الديانة المصرية القديمة الدور الهام و الأساسي في حضارة مصر القديمة،فقد كان الدين بمثابة التقدم الحافل لتلك الحضارة في جميع المجالات ،ووجود المصري القديمة في بيئة ساحرة مثل البيئة المصرية جعله يفكر ويعتقد أن هناك سر عنها ومن المسؤول عن هذا كله ومن هنا بدأ يفكر في المعبودات، لذلك مثلوا الملوك بأنهم من سلالات الأرباب وقدموا لهم القرابين لاعتبارهم صورة او ابن الإله على الأرض.

 

ذكر “هيرودت” (أن المصريين اشد الناس تدينا، وكانوا يعتقدوا أن كل شيء في العالم ملك للألهه).

 

نشأة الكون:-

منذ أن نشأ الكون على مر التاريخ و الإنسان يحاول أن يفسر كيف نشأ الكون، لأنه يمثل الغموض الأعظم للإنسان، وبالنسبة للعصور القديمة…فكل حضارة كان لها تفسير خاص بنشأة الكون وهي كلها عبارة عن أساطير.

 

لكن بالنسبة للأسطورة المصرية لتفسير نشأة الكون..

أن الكون كان عبارة عن مياه تغطي الأرض بالكامل وظلام دامس وربة الإله نون، ثم تولد من الإله نون دا الشمس… و هي الإله رع بطريقة مجهولة ليس لها تفسير، وأعلن الإله رع نفسه حاكما للكون، وبعد تولي الإله رع المتمثل في الشمس حكم الكون أخذ يرسل أشعته الذهبية للأرض فبدأت المياه التي كانت تغطيها في الانحسار ونزلت أشعة الشمس على أول تل من الرمال( التل الازلي) على سطح الأرض وبسقوط الأشعة عليها تكون حجر مرتفع عرف باسم “بن بن” في مدينة “أون” وأصبح هذا محل تبجيل في مصر كلها لأنها بالتأكيد مهد الخليقة ،هذه الأشعة كانت تحمل المادة الإلهية للإله “رع” والتي اتحدت جنسيا مع نفسها وانجبت الجيل التاني من الألهة ،أيضًا عندما عطس الإله “رع” ، أنتج الجيل التاني من الآلهة والهواء اللي خرج من العطسة دا بيمثل الإله “شو” رب الجفاف والهواء والربة “تفنوت(نوت)” دي اللي كانت بتمثل الرزاز وعندما أتى اتحد الجفاف مع الرطوبة نتج الجيل التالت من الآلهة وهما الاله “جب” رب الأرض والإلهة “نوت” ربة السماء وبعد كدا الأرض والسماء رزقوا بأربعة اولاد، بيمثلوا الجيل الرابع من الآلهة وهم “اوزوريس وايزيس وست ونفتيس”.

 

مراحل التطور:-

لم يكن الدين المصري ذا صبغة موحدة أو عقيدة ثابتة، فعندما وصل بنو الإنسان إلى حضارة أكثر تقدما أخذت أهدافهم الدنيوية تسمو شيئا فشيئا، وتركزت حول التعرف عما يحويه ذلك العالم البعيد عن حياتهم اليومية، وأن هناك إله حامي أو معبود لهذا الكون ،وفوق كل ما ينتاب الإنسان من اضطرابات مختلفة في حياته اليومية فلقد دفعت الطبيعة البشرية الإنسان على أن يخلق لنفسه معبودات أعطى لها أشكالا مختلفة، وأخذت هذه المعبودات عدة أشكال منها؛ الأبقار والتماسيح، الكباش، الكلاب، والطيور وأيضًا الجعارين. 

 

-ونظرا لتعدد أشكال الآلهة تم دمج جميع أسماء ووظائف إلهين أو ثلاثة آلهة في إله واحد عن طريق الثالوث، وهنا دليل أن التوحيد موجود رغم تعدد المعبودات.

 

الآلهة المصرية تصوّر على شكل حيوانات أو على شكل إنسان برؤوس حيوانات أو على شكل إنسان فقط، وتحتفظ بقرني وأدمي الحيوان، ويمكن تمييز هذه الآلهة عن طريق تيجانها وأشكال الرؤوس الحيوانية، إلى جانب الآلهة المحلية عند المصريون الآلهة العامة والكونية، لذلك اصطبغت كافة مراحل حياتة بطابع ديني.

 

أمثلة للمعبودات:-

أوزير أو أوزيريس إله الخصب والزراعة والعالم الأخر، الإله رع أو الشمس مانحة الحياة، الإله حور أو الصقر حورس ابن الإله أوزير والآلهة أيزة أو أيزيس زوجة الإله أوزير، الإله ست إله الشر، الإله بتاح حامي الفنون والصناعات، الإله تحوت إله الحكمة، الآلهة انوبيس حامي الموتى، الآلهة (حتحور) راعية النساء والحب والموسيقى، الآلهة آمون كبير الآلهة وخالق الكون عند المصري القديم (موت زوجة أمون).

 

ونتيجة لمعتقد المصرية وإيمانه الشديد جعله يفكر في العالم الآخر، فدفعه إلى عملية التحنيط وحفظ الجسد من الفساد حتى أنه وضع تمثال للمتوفي داخل المقبرة لتعرف الروح عليه، ورسم نقوش وكتب تعاويذ داخل المقبرة لتساعد المتوفي لعبور العالم الآخر، فقد كان الدين في مصر القديمة بمثابة الباب للحياة الأخرى وللعيش سالما في حياته الأولى، لذلك عند التحدث عن الديانة لابد من ذكر الديانة المصرية القديمة.