الأهلي يقترب من التعاقد مع أورس فيشر.. هل يبدأ المارد الأحمر حقبة جديدة بقيادة الصياد؟

محمد رمضان10 سبتمبر 2025
أورس فيشر

يبدو أن الأهلي على أعتاب مرحلة استثنائية جديدة بقيادة فنية سويسرية، فبعد فترة من التخبط تحت قيادة خوسيه رويبيرو، برز اسم أورس فيشر، المدرب المعروف بلقب الصياد، والذي قاد ثورة يونيون برلين الشهيرة، حين انتشل الفريق من صراع الهبوط إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

أورس فيشر.. من صانع المعجزات إلى مشروع الأهلي

الأهلي يبحث منذ عامين عن قائد لمشروع طويل الأمد، لا مدرب طوارئ. ويبدو أن فيشر هو الخيار الأقرب لهذه المهمة؛ رجل هادئ الطباع، يجيد التعامل مع النجوم الكبار، ويعتمد على خطط تكتيكية مرنة تسمح له بتطويع إمكانيات لاعبيه لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

مع برلين، صنع فيشر ملحمة كروية حين انتقل بهم من الدرجة الثانية إلى المشاركة في دوري الأبطال خلال خمس سنوات فقط، دون أن يملك نجومًا كبارًا أو ميزانيات ضخمة. فهل يستطيع أن يكرر المعجزة مع فريق يضم كوكبة من أبرز اللاعبين في القارة الإفريقية؟

فلسفة فيشر.. المرونة التكتيكية والروح الجماعية

يعتمد أورس فيشر على خطط متنوعة مثل 3-5-2 و3-4-1-2، مع مرونة تكتيكية تسمح له بتغيير الشكل داخل المباراة نفسها. خلال فترته في ألمانيا، لم يكن يتردد في التحول إلى 4-4-2 أو الدفع بمهاجم إضافي عند الحاجة، كما اشتهر باستغلال الأجنحة والكرات العرضية كسلاح أساسي أمام المنافسين الكبار.

لكن أهم ما يميز فلسفته ليس الخطة فقط، بل الروح التي يصنعها داخل الفريق؛ فهو لا يرحب باللاعبين الباحثين عن محطة مؤقتة، بل يعتمد على عناصر تمتلك عقلية قتالية ورغبة صادقة في النجاح، وهي الفلسفة التي جعلت برلين فريقًا مزعجًا للجميع في “البوندسليجا”.

سيرة حافلة بالإنجازات

  •  لعب أكثر من 500 مباراة مع زيورخ وسانت جالن، وتوج بكأس سويسرا عام 2000.
  • بدأ التدريب مع فرق الشباب في زيورخ، ثم صعد للفريق الأول عام 2010.
  • قاد ثون لإنجاز تاريخي بالوصول إلى دور المجموعات في الدوري الأوروبي (2013–2014).
  • توج مع بازل بثنائية الدوري والكأس مرتين متتاليتين (2015–2016، 2016–2017).
  • كتب التاريخ مع يونيون برلين (2018–2023)، حين صعد بهم من الدرجة الثانية إلى دوري أبطال أوروبا.
  • حصل على جائزة أفضل مدرب في ألمانيا عام 2023.

الأهلي.. فرصة لبداية فصل جديد

منذ رحيل أورس فيشر عن يونيون برلين في نوفمبر 2023، لم يتول فيشر تدريب أي نادٍ، لكنه ظل على رادار الأندية الباحثة عن مدرب مشروع، وليس مجرد حل مؤقت. وهنا يأتي الأهلي كوجهة مثالية قد تمنحه الفرصة لتكرار قصة برلين، ولكن هذه المرة في القاهرة، حيث الطموحات أكبر، والنجوم أكثر، والضغوط أعظم.

إذا اكتملت المفاوضات، فقد نشهد انطلاقة جديدة للمارد الأحمر، بمدرب يؤمن بالمشروع طويل المدى، ويعرف جيدًا كيف يحوّل الفرق من مجرد منافسين إلى أبطال حقيقيين.